عاد غولدن ستايت بقوة إلى سباق اللقب بعد صفقة جريئة جلبت جيمي بتلر إلى الفريق. منذ لحظة وصوله، احتضنه دريموند غرين على الفور، مدركًا أن صلابته وعقليته القتالية ستضيف الكثير للفريق. وصف غرين بتلر بأنه "مقاتل" يشاركه نفس الروح القتالية والرغبة الجامحة في الفوز، وهي عقلية انتشرت بسرعة بين اللاعبين. بعد أن كان الفريق يحتل المركز الحادي عشر في ترتيب القسم الغربي، صعد بسرعة إلى المركز السادس، مما أعاد إليه هيبته كخصم لا يرغب أحد في مواجهته في الأدوار الإقصائية.
كانت صفقة بتلر محفوفة بالمخاطر بسبب عمره وتاريخه مع الإصابات وسمعته كلاعب صعب المراس. لكن القرار لم يكن فقط بشأن بتلر، بل كان رسالة واضحة عن التزام ووريورز تجاه ستيفن كوري. مع بلوغه 37 عامًا، بدأت آمال كوري في التتويج بلقب آخر تتلاشى، لكن الإدارة قررت منحه فرصة أخيرة حقيقية بدلاً من إعادة بناء الفريق للمستقبل.
كانت هناك محاولات لإعادة كيفن دورانت، لكن الفريق اختار بتلر في النهاية، في خطوة تعكس ولاءه لكوري في زمن تفضل فيه الأندية الاستثمار في المستقبل على حساب النجوم المخضرمين. التأثير كان فوريًا، حيث استعاد كوري مستواه وحقق إنجازًا جديدًا بتسجيله 4000 ثلاثية في مسيرته.
في البداية، كانت ردود الفعل على الصفقة متباينة، حيث تساءل النقاد عن جدوى دفع 111 مليون دولار لبتلر لمدة عامين والتخلي عن أندرو ويغينز، أحد أفضل المدافعين والرماة في الفريق. لعب ويغينز دورًا حاسمًا في تتويج الفريق بلقب 2022، وكان رحيله بمثابة مخاطرة كبيرة.
ومع ذلك، تحسنت كيمياء الفريق بشكل ملحوظ، ما أثبت أن الانسجام داخل المجموعة أهم من مجرد الأرقام الفردية. وعلى عكس التوقعات، لم تضعف دفاعات الفريق برحيل ويغينز، بل أصبحت أكثر صلابة، خاصة مع عودة جوناثان كومينغا من الإصابة، ما أضاف عمقًا ومرونة على جانبي الملعب.
يظل بتلر عاملًا غير متوقع بسبب شخصيته المتقلبة، لكنه عندما يكون في قمة تركيزه، يعد أحد أكثر اللاعبين اجتهادًا في الدوري. وجوده أعاد للووريورز هويتهم الدفاعية ومنح كوري حرية أكبر للتألق. ورغم أنه ليس الهداف الأول للفريق، فإن روحه القتالية وقيادته أحدثتا فارقًا كبيرًا. من خلال القيام بالأدوار الصعبة مثل وضع الشاشات وتنفيذ التدخلات الدفاعية الحاسمة، ساهم في إعادة إحياء طموحات الفريق في المنافسة على اللقب. ومع اقتراب الأدوار الإقصائية، أصبح غولدن ستايت فريقًا يبدو قادرًا على تحقيق إنجاز جديد.
ADD A COMMENT :